رمضان خميس الغريب
17
الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )
فقراء المسلمين ونحن نعلم أن اللّه لم يحرم على عباده الطيبات ولكن نخشى على أهل السرف أن يصيروا أصحاب ترف فينسوا الحقوق والواجبات ) « 1 » فهو ينقل هذا الأثر عن ابن عطية ويؤكد فمهه الآية الكريمة مما يدل على أن ابن عطية وكتابه مصدر من مصادره في التفسير . 3 - الإمام ابن كثير : ومن المصادر التي اعتمد عليها الشيخ الغزالي - رحمه اللّه - في تفسيره واستقى منها الإمام ابن كثير وكتابه ( تفسير القرآن العظيم ) . والإمام ابن كثير هو : إسماعيل بن كثير بن ضوء بن كثير بن زرع الحافظ عماد الدين أبو الفداء ابن الخطيب شهاب الدين أبى حفص القرشي البصري الدمشقي الشافعي . ولد بقرية شرقي بصرى من أعمال دمشق سنة إحدى وسبعمائة من الهجرة وكان قدوة العلماء والحفاظ وعمدة أهلي المعاني وبالألفاظ ، تعلم على الشيخين برهان الدين الفزاري وكمال الدين بن قاضى شهبة ثم صاهر الحافظ أبا الحجاج المزي ولازمه ، وأخذ عنه وأقبل على علم الحديث وأخذ الكثير عن ابن تيمية وقرأ الأصول على الأصفهاني وسمع الكثير ، وأقبل على حفظ المتون ومعرفة الأسانيد والعلل والرجال والتاريخ حتى برع في ذلك وهو شاب وكانت له خصوصية بابن تيمية ومناضلة عنه واتباع له في الكثير من آرائه وكان يفتى برأيه في مسألة الطلاق وامتحن بسبب ذلك وأوذى تميز ابن كثير - رحمه اللّه - بذكاء خارق فختم القرآن وهو دون العاشرة من عمره ولقد سار في تفسيره معتمدا على الأحاديث والآثار مسندة عن أصحابها مع الكلام على ما يحتاج إليه جرحا وتعديلا . ومن أبرز مؤلفاته : التاريخ المسمى ( بالبداية والنهاية ) والتفسير المسمى ( بتفسير القرآن العظيم ) وكتاب في ( جمع الأسانيد العشرة ) واختصر ( تهذيب الكمال ) وأضاف إليه ما تأخر في ( الميزان ) سماه ( التكميل ) وطبقات الشافعية ) و ( مناقب الإمام الشافعي ) وخرّج الأحاديث الواقعة في
--> ( 1 ) نحو تفسير موضوعي لسور القرآن الكريم ص 392 انظر التحرير التنوير ج 26 ص 65 ، 68 .